تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
413
مصباح الفقاهة
فسخ العقد الأول فسخا له ، إما من أصله أو من حين الفسخ ، بل نقول بلزوم عقد الغابن ورجوع المغبون بعد فسخ عقده إلى البدل من المثل أو القيمة ، وذلك أما من جهة أن التصرف في زمان خيار الغير المتصرف صحيح لازم كما هو الحق ، وسيأتي في أحكام الخيار ، فيسترد الفاسخ البدل ، وأما من جهة عدم تحقق الخيار قبل ظهور العيب كما تقدمت الإشارة إليه ، وسيأتي التعرض له في أحكام الخيار . أما الوجه الأول فيمكن المناقشة فيه ، أن هذا إنما يصح إذا قلنا إن متعلق الفسخ هو العين ، فإنه حينئذ يكون الفسخ المغبون ابطالا لعقد الغابن من الأول ، لكون العين متعلقة بحقه فيكون الفسخ ردا لها من الأول ، فيحكم ببطلان عقده من رأسه كما هو واضح ، ولكن الأمر ليس كذلك ، بل متعلق الفسخ إنما هو العقد كما عرفت ، وعليه فلا مجال لبطلان عقد الغابن . بناءا على الأول يكون عقد الغابن كعقد الفضولي ، لكون العين متعلقة لحق الغير ، كالعين المرهونة إذا باعها الراهن ، فإن الفضولي ليس منحصرا ببيع مال الغير ، بل يعم بيع متعلق حق الغير أيضا ، وعليه فيكون فسخ المغبون ردا لبيع الغابن من الأول ، ولكن قد عرفت أن الأمر ليس كذلك ، على أن كون المقام بمنزلة الفضولي يقتضي أن لا يكون عقد الغابن صحيحا مع عدم الامضاء أن لا يكون بطلانه متوقفا على الرد فقط ، فإنا لو فرضنا أن المالك لم يلتفت إلى العقد الفضولي حتى مات فهل يتوهم أحد أن ذلك العقد يكون صحيحا ، نعم لو التفت إلى العقد الفضولي ومع ذلك سكت فيمكن أن يكون سكوته إجازة ، فافهم . وأما الوجه الثاني فيرد عليه أن متعلق حق الخيار إن كان هو العين فتكون تصرفات الغابن مراعي بإجازة المغبون لعقد الفضولي ، فإن أجاز